انتبه أنا امرأة..
par Amal Belhassen, jeudi 12 mai 2011, 19:38 ·
من خلال هذا العنوان البسيط ماذا تفهمون؟ هل هو تهديد تنبيه أم تنويه؟؟ ماذا لو كان العنوان مجرد تذكير بسيط بريء؟
من هو المعني بهذا التحذير؟ إلى حد هذه الأسطر أنا لا أعلم..
لا أريد في هذا النص أن أجتر ما قيل قبلي ولكنني أرغب أن أشاطركم بعض ما يخالجني..
أنا امرأة لا أكثر ولا أقل.. كفى مزايدات في حقي.. أنا امرأة.. لست لحما عظما أو دما فقط.. لست عابرة سبيل لتتجاهلوني..
هؤلاء الذين يتشدقون باسم الحرية و يكرسون علوية الذكر.. منيتي أن تتحول قيودهم ودروعهم زهورا .. رجال تهدي نساءها ورودا فانية مثل عهودهم البائتة.. رجال تهدينا آمالا مبهمة تلحقنا بصفوف النسيان...
لا أريد ورودا أريد رجلا أريد رجالا..بقيت أبحث تحت غبار الثورة.. في زمن تتشابه فيه الشفاه لماذا تجدني أصبو لشفتيك؟؟ لقد اخترتك رجلا.. فلا أريد منك ورودا ولا زهورا.. قبلات تشفي الظمأ وذراعا تسلبني الحرية تقيدني لا تفلتني.. وصدرك أصبح درعي. ونفساتك تدفؤني تحميني من جفاءالليل في تونس . أنت الرجل الذي سيلحقني بصفوف النساء.. لا أعبأ ان قالوا عني غانية فأنا كلما التقت عينانا أحس أنني غالية..أنت من سيكسر حظر التجوال في حوضي ..لا أريدك أن ترحل ..أنا خائفة.. سينتزعونني من بين صدرك العاري.. لم يرقهم أنني لم أنصع لقيمهم الكاذبة....
أيها الرجل.. أريدك أن تحبني بلا عقد..أن تكون لي سندا لا سجنا..أيها الجسد لا أريدك أن تصبح سجنا و لا أريدك أن تستباح أيضا..
كنت أتساءل أفتش عن المرأة التي تمثلني.. وقد كانت المفاجأة.. لم أجد واحدة .. بل ملايين النساء اللاتي يتشاطرن معي جملة من الآمال والمخاوف.. بقيت أبحث تحت غبار الثورة.. علني أحصر العدد في جملة من النساء العظيمات.. المرأة الحالمة المتفائلة المبدعة.. ولدن هنا على هذه الأرض الزكية و كبرن فيها فكيف لهن أن لا يكن ندا للرجل وهن الذين أغدقن أحلامهن في خدمة الإنسانية..
تحية إكبار لكل المعذبين والمعذبات على هاته الأرض.. أخواتنا في ليبيا و العراق.. بطلاتنا في فلسطين اللاتي أبين أن يعشن تحت ظل العدوان ساكنات.. هن لم ينسين أن يكن نساء بل تناسين ذلك من أجل الوطن..
علينا أن ننصف من ساندنا من الرجال.. فهم دائما معنا لرفع التحديات يدفعوننا إلى التحليق في آفاق الحلم
انتبه أنا امرأة.. ما أجمل أن نطوع الكلمات لترسم لنا عالما أفضل
المرأة تقرع أجراس قلوبنا و كل ما فينا ينحني لها.. من أجلها
كيف نفي القضية النسائية حقها دون أن نتطاول عليها؟؟
-أمل-














